أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

298

تهذيب اللغة

فسل : قال الليث : الفَسلُ : الرَّذْلُ النَّذْلُ الذي لا مُروءة له ولا جَلَد . وقد فَسلَ يفسل فُسولةً وفَسالةً . ويقال : أفسلَ فلانٌ على فلانٍ مَتاعَه : إذا أَرْذَله . وأَفْسل عليه دَرَاهمَه : إذا زيَّفَها ، وهي دَرَاهمُ فُسولٌ . وقال الفرزدق : فلا تَقبَلوا منهم أباعرَ تُشْتَرى * بوَكْسٍ ولا سُوداً يَصِحُّ فُسولُها أراد : ولا تقبَلوا منهم دَراهمَ سُوداً . و في الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « أنه لعن من النساء المُسوِّفَة والمُفَسِّلة » . المفسلة من النساء : التي إذا أراد زوجُها غِشْيَانها قالت : إني حائض ، فتفسل الزوجَ عنها وتُفَتِّره ولا حَيضَ بها . والمسوِّفةُ : التي إذا دَعاها الزّوج للفِراش ماطَلَتْ ولَمْ تُجِبْه إلى ما يَدْعوها إليه . أبو عُبيد عن الأصمعيّ في صِغار النّخل قال : أوَّل ما يُقلَع من صغار النَّخْل للغَرْس فهو الفسيل والوَدِيُّ ، ويُجمع فسائل ، وقد يقال للواحدة : فَسيلة ، ويُجمَع فَسيلًا . وقال الليث : فُسالةُ الحديد : ما تَناثَر منه عند الضَّرْب إذا طُبع . أبو عَمْرو : الفسلُ : الرجلُ الأَحمَق . سفل : قال الليث : الأسفَل نقيضُ الأَعْلى ، والسفْلَى نقيضُ العُلْيا ، والسُّفْلُ نقيضُ العُلْو في التسفُّل والتَعلِّي . والسافلة نَقيضُ العالية في النَّهْر والرُّمْح ونحوه . والسافلُ نَقيضُ العالي ، والسفْلة نقيض العِلْية ، والسفَالُ نَقِيض العَلاء ، يقال : أمْرهمْ في سَفال وفي عَلاء . والسفُول مصدرٌ ، وهو نقيض العُلُوّ . والسفْلُ نقيضُ العِلْو في البِناء . وقوله تعالى : ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ ( 5 ) [ التين : 5 ] ، أي : رددناه إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ * ، كأنه قال : رددناه أسفل من سَفَل ، وأسفل سافل . وقيل : معناه : رددناه إلى الضلال ، كما قال تعالى : إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 ) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا [ العصر : 2 ، 3 ] . وقال ابن السكّيت : هم السفِلة لأراذل الناس ، هم من عِلْيَة الناس ومن العرب من يخفِّف فيقول : هم السفْلة . وسَفِلة البعير : قوائمُه وفلان من سَفلة القوم : إذا كان من أراذلهم وأَسافل الإِبل : صِغارُها ، وأنشد أبو عُبَيد : تَواكلَها الأزمانُ حتى أَجَأْنَها * إلى جَلَدٍ منها قليلِ الأسافلِ أي : قليل الأولاد . ويقال : كُن في عُلاوة الرِّيح وسُفَالةِ الرِّيح ، فأما عُلاوَتُها فأنْ يكون فوقَ الصَّيد ، وأمّا سفَالتُها فأن يكون تحتَ الصَّيْد ، لأنه يستقبِل الرِّيحَ . وقول اللّه تعالى : وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ [ الأنفال : 42 ] ، قرىء بالنّصب